الذكاء الإقليمي

يؤدي تطور السياقات الاجتماعية والاقتصادية والتحولات الناجمة عن التقدم التقني، مقرونة بالانشغالات الجديدة لإعداد التراب الوطني والتنمية المستدامة، إلى تحديد مقاربات جديدة لتدبير التنمية الترابية. وهكذا، فإن معرفة واقع الحال المجال والتشخيص الترابي وتقييم السياسات العمومية تستدعي التوفر على أداة قادرة على قياس الظواهر، وتحليل تطورها، وتوقع الرهانات والمخاطر المحتملة.

في الواقع، يحتاج الفاعلون في مجال التنمية إلى فهم التغيرات والتطورات الحاصلة في المجال، وذلك من أجل ضمان تشخيص ترابي دائم ومحين وكذا اقتراح الإجراءات المشتركة والمناسبة. تعد النجابة الترابية (أو الذكاء الترابي) إحدى المقاربات المبتكرة لتوفير المعلومات الاستراتيجية للفاعلين العموميين والمفيدة للتنمية الترابية. ولبلوغ هذه الغاية، أقدمت مديرية إعداد التراب الوطني على تبني وإرساء منهجية لليقظة الترابية. هذا، وترتكز هذه المنهجية على تلاث مبادئ رئيسية: رصد الديناميات والرهانات المجالية وفق معطيات علمية موثوقة ومؤشرات دقيقة، وتوقع التحولات المستقبلية للمجالات، ونشر المعلومة الترابية وجعلها رهن إشارة المواطنين والفاعلين الترابيين.