المرصد الوطني لديناميات و أوجه التفاوت الإقليمي

 

تولي مديرية إعداد التراب الوطني أهمية قصوى للمعلومة الاستراتيجية باعتبارها وسيلة مساعدة في فهم العوامل والمحددات التي تحكم دينامية المجالات، ويتجلى ذلك فيما حققته سياسة إعداد التراب الوطني بالمغرب من مكتسبات بارزة. وفي هذا الصدد، أشرفت مديرية إعداد التراب الوطني بوصفها مؤسسة تتولى تدبير هذه السياسة على إنجاز ترسانة من الدراسات والآليات التي تمكنها من لعب دور مهم في التنسيق بين السياسات العمومية في بعدها المجالي محليا وجهويا ووطنيا. إلا أن غياب إطار مشترك لتوفير وتبادل المعلومة المجالية يظل من العوائق التي تحد من إبراز مؤهلات المجالات، لذلك وضعت المديرية ضمن أولوياتها توفير أرضية لتبادل المعلومات تمكن من فهم المحددات التي تحكم حركية هذه المجالات، وتتيح تجديد أساليب الملاحظة والرصد من خلال نهج مقاربة أفقية ومتعددة القطاعات.

و مع تطور أدوات الذكاء الترابي على مستوى العالم وتنامي الحاجة إليه في المغرب، برز إلى حيز الوجود فكرة إنشاء المرصد الوطني للديناميات المجالية، الهدف منه هو دعم عملية الرصد والتتبع عبر تحليل التطورات والديناميات المجالية وتنشيط الحوار بين الفاعلين بوضع آليات ووسائل التشخيص والتحليل والاستشراف الترابي وهو ما سيمكن بالفعل من تعزيز الرصد واليقظة الترابية وبالتالي مواكبة المجالات في حركيتها وتجديد معطياتها الخاصة بها.